مجد الدين ابن الأثير

312

النهاية في غريب الحديث والأثر

دمه في الماء فما امذقر " قال الراوي : فأتبعته بصرى كأنه شراك أحمر . قال أبو عبيد : أي ما امتزج بالماء . وقال شمر : الامذقرار : أن يجتمع الدم ثم يتقطع ( 1 ) قطعا ولا يختلط بالماء . يقول : لم يكن كذلك ولكنه سال وامتزج . وهذا بخلاف الأول . وسياق الحديث يشهد للأول ، أي أنه مر فيه كالطريقة الواحدة لم يختلط به . ولذلك شبهه بالشراك الأحمر ، وهو سير من سيور النعل . وذكر المبرد هذا الحديث في الكامل . قال : " فأخذوه ( 2 ) وقربوه إلى شاطئ النهر ، فذبحوه ، فامذقر دمه . أي جرى مستطيلا متفرقا ( 3 ) " . هكذا رواه بغير حرف النفي . ورواه بعضهم بالباء ( 4 ) ، وهو بمعناه . * ( مذل ) * ( ه‍ ) فيه " المذال من النفاق " هو أن يقلق الرجل عن فراشه الذي يضاجع عليه حليلته ، ويتحول عنه ليفترشه غيره . يقال : مذل بسره يمذل ، ومذل يمذل ، إذا قلق به . والمذل والماذل : الذي تطيب نفسه عن الشئ ، يتركه ويسترخى عنه . * ( مذى ) * ( ه‍ ) في حديث على " كنت رجلا مذاء " أي كثير المذي ، هو بسكون الذال مخفف الياء : البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ، ولا يجب فيه الغسل . وهو نجس يجب غسله ، وينقض الوضوء . ورجل مذاء : فعال ، للمبالغة في كثرة المذي . وقد مذى الرجل يمذي . وأمذى . والمذاء : المماذاة ( 5 ) فعال منه . [ ه‍ ] ومنه الحديث " الغيرة من الايمان ، والمذاء من النفاق " قيل : هو أن يدخل الرجل الرجال على أهله ، ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضا . يقال : أمذى الرجل ، وماذى ، إذا قاد على أهله ، مأخوذ من المذي .

--> ( 1 ) في الهرى : " ينقطع " . ( 2 ) في الكامل ص 947 ، بتحقيق الشيخ أحمد شاكر : " ثم قربوه إلى شاطئ النهر فذبحوه " . ( 3 ) مكانه في الكامل : " على دقة " . ( 4 ) أي " ابذقر " كما في الهروي ، والفائق 3 / 16 . ( 5 ) في الأصل . " المماذات " والمثبت من : ا .